محمد بن الحسن الشيباني

42

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

والمساجد والمشاهد ، وغير ذلك من مصالح المسلمين « 1 » المؤمنين « 2 » ، وتكفين أمواتهم والقيام بأيتامهم . « وابن السّبيل » و « 3 » هو المسافر الّذي يمرّ بالطّريق وقد انقطع به من نفقة أو راحلة وهو محتاج إلى المعونة ، يعان من مال الزّكاة بشيء يتوصّل إلى بلده ، وإن كان « 4 » ذا يسار في بلده . وقيل : « ابن السّبيل » الضّيف الّذي ينزل بك ، يطعم من مال الزّكاة ، ويعطى منها إذا كان عدلا محتاجا « 5 » . [ وقوله - تعالى - ] : « 6 » « فريضة من اللّه » ؛ أي « 7 » : مقدّرة واجبة . ونصب « فريضة » لأنّه مصدر . وقوله - تعالى - : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ؛ يعني : المنافقين ، قالوا : إنّ النّبيّ أذن ، يقبل كلّما يلقى إليه ويسمعه . قُلْ : أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ؛ أي : يسمع ما « 8 » يلقى إليه من مصالحكم . وروي عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّ « 9 » هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن

--> ( 1 ) ب : زيادة : و . ( 2 ) ليس في م . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) ليس في أ . ( 5 ) انظر : مجمع البيان 5 / 65 . ( 6 ) من ب . ( 7 ) من ب . ( 8 ) م : كلّما . ( 9 ) ب : أنّه قال .